مفوض الأمم المتحدة يدعو لحماية المدنيين ودعم المجتمع المدني في السودان
عقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اجتماعًا حيويًا مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني السوداني في بورتسودان، في ظل استمرار التدهور الإنساني والأمني في البلاد جراء الحرب والانتهاكات الواسعة التي تُنسب إلى ميليشيا الدعم السريع.
وأشار تورك إلى الصمود الاستثنائي للنشطاء والعاملين في المجال الإنساني، الذين يواصلون جهودهم رغم التحديات الخطيرة ونقص الموارد، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى، مع دعوة المجتمع الدولي لممارسة ضغوط حقيقية على الأطراف المسؤولة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
وشدد المفوض الأممي على أن الإفلات من العقاب الذي تتمتع به ميليشيا الدعم السريع شجع على تكرار الانتهاكات، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، التهجير القسري، العنف الجنسي ونهب الممتلكات، مؤكدًا أن توثيق هذه الجرائم خطوة أساسية لتحقيق العدالة والمساءلة.
وحذرت منظمات حقوقية سودانية من أن استمرار جرائم الدعم السريع يهدد النسيج الاجتماعي ويعرقل أي فرص لحل سياسي شامل، كما يفاقم معاناة ملايين المدنيين، خاصة النساء والأطفال، ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية لمن هم في أمس الحاجة إليها.
واختتم تورك بتأكيد أهمية دعم المجتمع المدني السوداني باعتباره خط الدفاع الأول عن حقوق الضحايا، مؤكدًا أن زيارة بورتسودان تعكس رسالة سياسية وحقوقية واضحة بأن الجرائم المرتكبة لن تُنسى، وأن العدالة ستظل الهدف الأسمى في مواجهة الانتهاكات.



-6.jpg)
-4.jpg)

